تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
288
جواهر الأصول
الأنسب أن يقال : « إن جاءكم رجل » ولعمر الحقّ إنّه بمكان من الوضوح . والحاصل : أنّه لا فرق بين الوصف المعتمد والوصف الاشتقاقي ؛ من حيث جريان قاعدة الصون عن اللغوية ، فإن تمّت واستفيد منها المفهوم في الوصف المعتمد ، فلا بدّ وأن يستفاد في الوصف الاشتقاقي أيضاً ، فلو قيل بالمفهوم في الوصف فلا بدّ وأن يقال في المقامين ، وإلّا فلا . الأمر الثاني : في شمول النزاع للوصف الأخصّ المطلق والأعمّ من وجه إنّ وزان استفادة المفهوم من الوصف ، وزان استفادة المفهوم من الجملة الشرطية ، فلا بدّ من حفظ جميع ما يذكر في الكلام من القيود عدا الوصف الذي يدور عليه المفهوم . وبالجملة : لا بدّ من حفظ الموضوع في استفادة مفهوم الوصف كما هو الشأن في استفادة مفهوم الشرط وعليه فالوصف المساوي لموصوفه خارج عن محطّ البحث ؛ لارتفاع الموضوع بارتفاع الوصف ، فلا يبقى للحكم مركز حتّى يحمل عليه أو يسلب عنه . بل لو كانت النسبة بين الوصف وموصوفه العموم من وجه وكان الافتراق من جانب الموصوف ، لكان أيضاً خارجاً عن محطّ البحث ؛ لما أشرنا من لزوم حفظ الموضوع في المفهوم والمنطوق ، وإنّما الاختلاف بينهما في تحقّق الوصف في أحدهما دون الآخر . فمحطّ البحث فيما إذا كان الوصف أخصّ من موصوفه ؛ لبقاء الموضوع بعد انتفاء الوصف « 1 » .
--> ( 1 ) - قلت : ولك أن تقول : إنّ المفهوم نقيض المنطوق ، ويعتبر في التناقض اتحاد المتناقضين في أمور : أحدها الاتحاد في الموضوع . [ المقرّر حفظه اللَّه ]